العلامة الحلي

168

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه ثلثه للاستثناء ، وهو ثلث مال إلّا ثلث نصيب ، يصير مالا وثلث مال إلّا نصيبا وثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة ، فبعد الجبر والمقابلة يبقى مال وثلث مال يعدل أربعة أنصباء وثلث نصيب ، نبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالمال ثلاثة عشر ، والنصيب أربعة ، ندفع إلى الموصى له أربعة ، تبقى تسعة ، نستردّ من الأربعة ثلث التسعة الباقية ، يبقى له سهم ، ولكلّ ابن أربعة ، فالذي أخذه الموصى له مثل النصيب إلّا ثلث الباقي بعد النصيب ، ومثل النصيب الأربع الباقي بعد الوصيّة ؛ لأنّ الباقي بعد الوصيّة اثنا عشر ، وربعها ثلاثة . وهنا في هذا طريق آخر ، وهو : أنّا نعلم أنّ باقي المال في الصورة المذكورة بعد الوصيّة أنصباء البنين ، وهي ثلاثة ، وربعها ثلاثة أرباع نصيب ، فهو المستثنى من نصيب أحد البنين ، يبقى ربع نصيب ، وهو الوصيّة ، فنزيده على أنصباء البنين تبلغ ثلاثة أنصباء وربع نصيب ، نبسطها أرباعا بالضرب في أربعة ، يكون ثلاثة عشر ، والوصيّة سهم . [ القسم ] الثالث : أن يطلق الاستثناء ، فيقول : أوصيت له بمثل نصيب ابن إلّا ربع باقي المال ، ولم يقل : بعد النصيب ، ولا بعد الوصيّة . والأقرب : الحمل على الثاني - وبه قال محمّد بن الحسن والبصريّون وبعض الشافعيّة « 1 » - لأنّ الباقي بعد الوصيّة أكثر من الباقي بعد النصيب ، فيكون الجزء المستثنى من النصيب أكثر ، فيكون الباقي للموصى له أقلّ ، والوصايا والأقارير تنزّل على الأقلّ ؛ لأنّه المتيقّن . ويحتمل تنزيله على الأوّل ، وهو الباقي بعد النصيب - وهو قول

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 166 ، روضة الطالبين 5 : 210 ، المغني 6 : 491 ، الشرح الكبير 6 : 606 .